لماذا يشكل استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية مخاطر أمنية على أصحاب العمل في الإمارات
استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي غير المصرح بها مثل ChatGPT وGemini في العمل، وهو ما يُعرف بـ "الذكاء الاصطناعي الخفي"، قد يعرض البيانات الحساسة للسرقة ويؤدي إلى اختراقات مكلفة.
· 3 دقائق قراءة
يتجه العديد من الموظفين في دولة الإمارات إلى منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي الخارجية لتسريع مهامهم اليومية، ومع ذلك فإن هذه الممارسة تنطوي على مخاطر خفية كبيرة. وينصح خبراء الأمن السيبراني الشركات بضرورة البقاء على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات المرتبطة باستخدام الموظفين لتطبيقات خارجية مثل Gemini وChatGPT وClaude، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة The National. إن استخدام أنظمة خارجية غير مصرح بها - وهو ما يُعرف غالباً باسم "الذكاء الاصطناعي الخفي" (shadow AI) - يمكن أن يؤدي إلى كشف الملكية الفكرية، وتسريب معلومات العملاء الحساسة، بل وتسهيل دخول البرمجيات الخبيثة إلى الشبكات الداخلية للشركات.
ماذا حدث
لقد أدى الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تسهيل قيام الموظفين بنسخ النصوص الخاصة بالشركات، أو صياغة رسائل البريد الإلكتروني، أو تحميل المستندات في أدوات تعتمد على السحابة. ومع ذلك، فإن القيام بذلك ينقل المعلومات الخاصة إلى قواعد بيانات تديرها أطراف خارجية. وإذا تعرض الحساب الشخصي للموظف للاختراق، فقد تقع بيانات الشركة السرية في الأيدي الخطأ. وحذر الخبراء المشاركون في قمة "الذكاء الاصطناعي للمستقبل" (Ai Everything) المنعقدة في أبوظبي من أن الشركات غالباً لا تملك أي سجلات للأنظمة التي يستخدمها موظفوها أو نوعية البيانات التي تتلقاها تلك النماذج الخارجية. وعلاوة على ذلك، فإن حجم المخاطر الأمنية في المنطقة كبير؛ حيث أظهر تقرير تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط لعام 2026 الصادر عن شركة IBM أن 26 بالمئة من الاختراقات الخبيثة كانت مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث بلغ متوسط تكلفة الاختراق للشركات في الإمارات والسعودية نحو 8 ملايين دولار.
ماذا يعني ذلك لأصحاب العمل
بالنسبة للشركات، يعني صعود الذكاء الاصطناعي الخفي أنه يتعين عليها إدارة كيفية تفاعل الموظفين مع التكنولوجيا بشكل فعال. ويجب على القادة تحديد الأماكن التي تُستخدم فيها التطبيقات غير المعتمدة وتقديم بدائل داخلية آمنة مع وضع قيود صارمة على الوصول إليها. وإلى جانب المساعدين النصيين البسيطين، يطرح التطور السريع لـ "الذكاء الاصطناعي الوكيل" (agentic AI) - وهي أنظمة مستقلة تنجز مهام معقدة بإشراف بشري محدود - تحدياً من نوع آخر. ونظراً لأنه لا يمكن مقاضاة وكلاء الذكاء الاصطناعي أو معاقبتهم، يجب أن تظل المسؤولية في النهاية على عاتق البشر. وتحتاج الشركات إلى إدارة هذه الأنظمة كقوة عاملة رقمية، مع إجراء تقييمات للأداء وتحديد مدى الصلاحيات الممنوحة لكل نظام. وفي النهاية، يتعين على المؤسسات استشارة خبراء القانون والأمن السيبراني لضمان توافق أطر التعامل مع البيانات الخاصة بها مع التشريعات المحلية.
ماذا يعني ذلك للباحثين عن عمل
يجب على الموظفين والباحثين عن عمل إدراك أن استخدام المنصات غير المصرح بها لزيادة الإنتاجية قد ينتهك سياسات العمل ويهدد استمراريتهم الوظيفية. ورغم أن إنجاز المهام بشكل أسرع يعد أمراً مفيداً، فإن إدخال معلومات الهوية الشخصية أو الأكواد البرمجية الخاصة بالشركة في سحابة عامة خارجية يخلق مسؤوليات أمنية جسيمة. ويتعين على المهنيين تعلم كيفية العمل جنباً إلى جنب مع الحلول المؤسسية المعتمدة والاستعداد للتدريب على إرشادات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركات. كما أن فهم حدود هذه الأدوات ومعرفة كيفية التحقق من مخرجاتها سيصبح مهارة بالغة الأهمية للمرشحين في سوق العمل الحديث.
ما يجب فعله الآن
- تدقيق الأدوات الحالية: تحديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخارجية التي يتم استخدامها حالياً من قبل الموظفين في المؤسسة.
- توفير بدائل آمنة: إعداد أنظمة داخلية معتمدة وفرض قيود صارمة على الوصول إليها.
- توعية القوى العاملة: تدريب الموظفين على إرشادات خصوصية البيانات وتوضيح مخاطر إدخال معلومات العملاء في أدوات السحابة الخارجية.
- المراقبة والمراجعة: الاحتفاظ بسجلات منظمة لتفاعلات الذكاء الاصطناعي ووضع ضوابط بشرية للتحقق من جميع الإجراءات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها بشكل نهائي.
المصادر
بحث الذكاء الاصطناعي في JobiQ وكتب هذا المقال من المصادر العامة المذكورة أعلاه، ثم راجعته مرحلة آلية ثانية مقابلها. هذه معلومات عامة وليست استشارة قانونية. إن وجدت خطأ فأخبرنا وسنصححه. أبلغ عن خطأ